ليس هناك تقريبا ولو شخص واحد لم يقامر مرة واحدة على الأقل في حياته: على نتائج الانتخابات، مسابقة دولية، ألعاب رياضية وما شابه. لقد جرب كثيرون حظهم في شراء بطاقة يانصيب، زيارة عشوائية إلى كازينو أو العاب الورق بين أصدقاء. عمليا، كل رهان رفاقي على وجبة أو على مبلغ مالي ضئيل هو بمثابة مقامرة.  

المقامرة هي نوع من المخاطرة التي تعود عادة بشعور من المتعة والانفعال. في غالبية الحالات تكون التجربة ممتعة ولكن هناك دوافع إضافية للمقامرة، بعضها مرتبط بالثقافة، الجيل والجندر. ومنها: الحاجة في السيطرة، التباهي والاكتفاء النفسي، الرغبة في الربح المادي السهل، الترفيه الاجتماعي، محاولة سداد خسائر من مقامرات سابقة وغيرها.

התמכרות להימורים

شيء من التاريخ

 

يعتبر القمار بين أقدم أشكال التسلية في العالم. هناك شهادات على ألعاب حظ، يانصيب ورهانات في ثقافات قديمة كثيرة مثل الصين، روما ومصر القديمة، أما دور القمار التي عرفت لاحقا باسم كازينو فقد تأسست في أوروبا في القرن الـ17 وتحولت إلى ترفيه شرعي وغير مضرّ في القرن ال-18.

عام 1931 أعلن عن القمار كممارسة قانونية في دولة نيفادا وتطورت لاس فيجاس بسرعة لتتحول الى عاصمة القمار العالمية وانضمت إليها في عام 1977 أتلانتيك سيتي في نيو جيرزي كعنوان لسياحة المقامرة .

عام 1994 ظهرت أولى بيوت الكازينو الافتراضية على الانترنت، في جزيرتي أنتيجوا وباربودا في الساحل الكاريبي. خلال التسعينيات اتسعت شعبية المقامرات عبر الانترنت وازداد عدد مواقع العاب الحظوظ بدرجة عالية، بالتلاؤم.

تم حظر القمار ودور الكازينو في العديد من الدول، وبينها إسرائيل، بموجب القانون، لكنها في كثير من الدول جزء شرعي من الاقتصاد. ووفقا لتقديرات مختلفة تدر صناعة المقامرات مئات مليارات الدولارات في أرجاء العالم.

 

هل يمكن الإدمان على القمار؟

 

في آخر طبعات كتاب التشخيص النفسي الرسمي لمنظمة الأطباء النفسيين الأمريكية ((DSM -5 تم شمل الإدمان على القمار بوصفه اضطرابا نفسيا (Gambling Disorder – GD). الإدمان على القمار هو أول إدمان سلوكي يُعترَف به بشكل رسمي وذلك بسبب الشبه بين تأثير القمار على الدماغ وبين تأثير السموم والكحول عليه، وجود عوارض فطام ومميزات إكلينيكية (مثلا اضطرابات نفسية مرافقة) لدى الذين يعانون من الاضطراب.

لغرض تشخيص الإدمان على القمار هناك حاجة إلى أربعة من العوارض التالية خلال فترة مؤلفة من 12 شهرا:

  • الحاجة للمقامرة بمبالغ مالية آخذة بالازدياد لغرض الحفاظ على نفس مستوى الانفعال.
  • توتر وعصبية عند محاولة وقف المقامرة أو تقليل وتيرتها.
  • مصاعب وعدم نجاح في خفض الحاجة الى المقامرة أو السيطرة عليها.
  • أفكار متكررة وتخيلات وخطط متعلقة بالقمار.
  • الحاجة للمقامرة في أوقات الضائقة.
  • محاولة سداد خسائر مالية ناجمة عن القمار بواسطة ممارسة القمار.
  • محاولة التستر على النزعة للقمار والحاجة إلى الكذب بشأنها.
  • استعدادية للتنازل عن، تهديد أو فقدان عمل، علاقة زوجية أو أي نشاط ذي معنى آخر لغرض ممارسة القمار.
  • مراكمة ديون مادية والحاجة في مساعدات اقتصادية نتيجة لممارسة القمار.

 

اضطراب القمار وفقا لتعريفه الطبي منوط بسلوك متكرر يؤدي إلى مشاكل جدية أو إلى ضائقة. ومثلما في حالات إدمان مختلفة على مواد، مثل السموم أو الكحول، فإن أحد عوارض الإدمان هو عدم القدرة على وقف المقامرة حتى حين يؤدي هذا إلى أضرار جدية في مجالات الحياة الحيوية: اقتصادية، اجتماعية، شخصية وعاطفية. تشمل العوارض الإضافية للإدمان على القمار الانشغال المتزايد به، الحاجة في المقامرة على مبالغ مالية متزايدة لتحقيق الشعور بالانفعال، محاولة الإنكار أو الكذب بما يخص القيام بالمقامرة أو ما شابه .

 

كيف يمكن للمقامرة أن تضر بالصحة؟

 

ضرر نفسي: يشمل مشاعر القلق، الاكتئاب، الذنب والعجز والتي قد تقود أحيانا إلى أفكار انتحارية. وأحيانا قد يؤدي الإدمان على القمار إلى إدمان على السموم والكحول.

 

ضرر جسدي: التوتر والقلق اللذان يصيبان من أدمن على القمار قد يؤديان إلى اضطرابات في النوم، تغيرات في الشهية والوزن، التوتر والعصبية.

 

ضرر شخصي، اجتماعي وعائلي: يمكن للإدمان على القمار في المدى البعيد أن يؤدي إلى مصاعب زوجية وعائلية، بما في ذلك الحاجة إلى التستر على المشاكل الناجمة عن ممارسة القمار والدمار الاقتصادي، أو بسبب قروض تم أخذها من أبناء العائلة. الدمار الاقتصادي قد يؤدي الى تغيرات في أنماط الحياة: مخاطرات، قروض غير قانونية، واختلاط بعناصر إجرامية.  

 

إضافة الى ما سبق، يمكن للإدمان على القمار أن يكوم مرتبطا باضطرابات مثل اكتئاب وقلق، اضطراب ذي اتجاهين، اضطراب الوسواس القهري (OCD) أو اضطراب الإصغاء والتركيز (ADHD)، اضطرابات شخصية وكذلك إدمان على السموم أو الكحول.  

4.5%

هل تعلم؟

4.5%  من الإسرائيليين يعانون من الإدمان على المقامرة.

 

أحيانا قد يؤدي الإدمان على المقامرة إلى إدمان على السموم والكحول.