ما هو الكيتامين?

توجد للكيتامين بالإنجليزية أسماء متعددة، مثل فيتامين K، كيتكات، Special K وغيرها.

الكيتامين هو عمليًا مادة تخدير مستخدمة في الطب منذ السبعينيات، وخصوصًا في الطب البيطري. الكيتامين معرّف كدواء فصامي Dissociative، لأنه يؤدي الى شعور بالانقطاع عن الواقع، كذلك فإنه معرّف كدواء مسبب للهلوسة.

كيتامين هيدروكلوريد هو تركيبة كيماوية تؤدي الى وقف عمل المستقبِلات العصبية (ناقل عصبي – Neurotransmitter؛ جلوموتات أسبرتات Glutamate Aspartate)، مما ينعكس في شعور بالانقطاع عن الواقع، يمكّن أيضًا من عدم الشعور بالألم وبمهيّجات أخرى.

يُباع الكيتامين كمسحوق أبيض بلّوري وهذا ما يمكن من شمّه، أو كأقراص أو سائل، يمكن ابتلاعه. هناك شكل استعمال آخر هو التدخين، وعادة مع القنّب. تأثير الكيتامين سريع جدًا: نحو 30 ثانية حتى 20 دقيقة، وفقًا بشكل الاستعمال. يستمر تأثيره لـ 45-90 دقيقة.

شيء من التاريخ

 

تم تركيبه صناعيًا للمرة الأولى عام 1962 من قبل صيدلاني في مختبر شركة أدوية امريكية، حين كان يبحث عن بديل لدواء التخدير بنسكليدين (PCP) الذي كان يحمل عوارض مرافقة كثيرة. وقد كشفت التجارب الكثيرة التي أجريت بمساعدة المادة الجديدة خاصيّته المركزية – الفصل والانقطاع (Dissociation) وجرى تسجيله في براءة اختراع، كدواء لتخدير البشر. بعد بضعة سنوات، بُدئ باستخدام الكيتامين كمادة تخدير طبية لمعالجة ميدانية للجنود الذين أصيبوا خلال المعارك في حرب فيتنام.

انتشرت المادة مطلع السبعينيات في الولايات المتحدة وأوروبا، سواء كمادة تخدير أو كسم مخدر بيعَ في الشوارع. وقد أدى نشر كتابين حول تجربة استعمال الكيتامين والهلوسات التي يؤدي اليها، الى زيادة شعبيته كسم في نوادي السهر. جرت في نهاية الثمانينيات محاولات لتعريف الكيتامين كسم خطير، ولكن فقط بحلول عام 1999 أدخلت مديرية مكافحة المخدرات (DEA) في الولايات المتحدة هذه المادة الى قائمة المواد الخطيرة الخاضعة لرقابتها. بعد ذلك بدات ترد تقارير حول نحو 12 حالة موت حدثت في التسعينيات نتيجة لاستعمال الكيتامين في الولايات المتحدة.

 

لماذا يستعمل الكيتامين?

 

كما ذُكر، يؤدي الكيتامين الى شعور بالانقطاع، مترافق بتأثيرات من الاضطرابات النفسية تشمل الهذيان. وقد تحدث بعض من استعمل هذا السم عن شعور بالنشوة، الطفو و”الخروج من الجسد”. كذلك، ففي جرعات معيّنة يمكن لشعور الانقطاع ان يصل الى “شلل” مؤقت، فقدان الوعي المؤقت وتضرر الذاكرة. لقد تحوّل الكيتامين الى احد سموم الاغتصاب، أي مادة مستخدمة لغرض ارتكاب الاعتداء الجنسي، بفعل تلك الخصائص المذكورة للمادة وكونه بلا لون ولا رائحة.

 

كيف يضر الكيتامين بالصحة

 

الكيتامين: كما ذُكر أعلاه، هو دواء تخدير. كل استعمال للمادة ليس من قبَل طبيب بهدف التخدير، ينطوي على مخاطر. تتأثر درجة الخطورة أيضًا من حجم الجرعة قياسًا بوزن الجسم، الوضع الصحي، استعمال أدوية أخرى، واستعمال سموم أخرى.

يمكن أن ينعكس استعمال الكيتامين، أيضًا، في الهذيان والتشوّش، نوبات الخوف والعنف، ارتفاع نبض القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم وضغط الدم، قد يتسبب بالتقيؤ، الرؤية المشوّشة والنطق غير الواضح. كذلك، يخفض الكيتامين حساسية الألم، يعرقل الحركة ويؤدي الى ما يشبه الشلل والعضلات المتيبّسة.

أما على المدى البعيد، فيمكن لاستعمال الكيتامين ان يؤدي الى أوجاع في الرأس والبطن، تقلبات المزاج، وحتى الاكتئاب والتعلّق بالمادة.

بين الظواهر الإضافية هناك متلازمة مثانة البول، التي تحدث عند تناول جرعات كبيرة، متكررة، وتنعكس في تسرب لا إرادي للبول، قرحة في مثانة البول وأوجاع.

إن استعمال الكيتامين بجرعات كبيرة أو مع أدوية وكحول قد يكون قاتلا، وقد يؤدي الى فقدان الوعي وحتى الموت.

 

هل يؤدي الكيتامين للإدمان?

 

هناك تقارير حول حدوث تأقلم مع الكيتامين وتعلّق به، ورغبة في استعماله مرة بعد أخرى، أشبه بسموم أخرى مسببة للإدمان. كذلك، هناك تقارير حول عوارض فطام، تشمل نوبات خوف واكتئاب، استعمال لفترات طويلة وتكرار تعاطي السم.