ما هي المواد الكانبينويدية؟

نايس غاي، مبسوطون، وأحيانًا نقيع نباتات عطريّة – هذه كلها أسماء تجارية للمواد الكانبينويدية الاصطناعية التي حملت في إسرائيل اسم “مخدرات الكيوسكات”. وخلف هذه الأسماء الساذجة والمتغيرة، تختفي تشكيلة واسعة من المواد الخطيرة، والتي تم تسويقها طيلة سنوات كـ”بدائل قانونية للسم”، وبيعت كمحلول للاستنشاق، بخور، وخليط مواد للتدخين بواسطة النرجيلة.

المواد الكانبينويدية الاصطناعية هي أعشاب مختلفة يتم رشها بمواد مختلفة تقلّد فاعلية المواد الكانبينويدية الطبيعية، وأحيانا مع إضافة مواد كيماوية اصطناعية تعمل على نفس المستقبِلات في الدماغ، بالضبط أشبه بـ THC، تركيبة المواد الفعّالة في القنّب، ولكن المواد الكانبينويدية الاصطناعية قد تؤثر على الدماغ بأشكال مختلفة وغير متوقعة، مقارنةً بالقنب، وبشدّة قد يفوق تأثيرها بعشرات الأضعاف عن تأثير الـ THC .

على الرغم من الكتابات المضللة على العلب، مثل: “قانوني %100″ ,”طبيعي %100”, “ليس في قائمة السموم!” فإن هذه فعليًا سموم منشّطة نفسيًا، ومواد مغيّرة للوعي، ذات تأثير مضر ومؤدي للإدمان، وعلى نحو غير قابل للتصحيح أحيانًا. في حزيران 2013، مرّ في الكنيست قانون مكافحة استعمال مواد خطيرة، وهو يخوّل مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية صلاحية الإعلان عن مواد يُحظر توزيعها، وذلك ردًا على التبدّل السريع لهذه المواد الخطيرة في السوق.

شيء من التاريخ

 

تم تركيب المواد الكانبينويدية الاصطناعية للمرة الأولى عام 1984، في مختبر عالم كيمياء يدعى جون ويليام هوفمان في جامعة كلمسون في جنوب كارولاينا، لأغراض البحث الطبي وعلم الأدوية. وقد طوّر هوفمان وطاقمه العلمى على مدى 20 عامًا ما يزيد عن 400 تركيبة كيماوية كانبينويدية اصطناعية. في أواخر سنوات الـ 2000 بدئ في ألمانيا ببيع اثنتين من التركيبات الكيماوية التي وضعها هوفمان وطاقمه، كبديل للقنّب، وحملت اسم K2 و Spice. هوفمان حذّر من جهته بأن هذه مواد خطرة الاستعمال بل ساعد سلطات الولايات المتحدة وكندا بمعلومات قدمها لصياغة قوانين تحظر استعمال وبيع المواد الكانبينويدية الاصطناعية.

 

لماذا تستعمل المواد الكانبينويدية الاصطناعية?

 

كما ذُكر، فإن المواد الكانبينويدية الاصطناعية تعمل على نفس مستقبِلات الخلايا في الدماغ مثل

THC, وهي المادة الفعالة في القنّب وتحمل تأثيرات مشابهة لها: شعور بالهدوء والنشوة، زيادة النشاط الحسي السمعي، البصري والحساسية للمذاقات والروائح وما شابه.

المستهلكون الأساسيون للمواد الكانبينويدية الاصطناعية هم الشباب والفتية، كما يبدو لأنه من السهل الحصول عليها، سعرها منخفض، وحتى عام 2013 عُرضت على أنها “قانونية”.

 

لماذا يصعب الفطام عن المواد الكانبينويدية الاصطناعية?

 

تعتبر المواد الكانبينويدية الاصطناعية مؤدية للإدمان، أكثر من القنّب، وتترافق محاولة الإقلاع عنها بعوارض فطام مثل القلق المفرط، الاكتئاب، الكوابيس، الهذيان وغيرها. أسباب احتمال الإدمان بدرجة عالية عليها، مرتبط بشدة فاعليتها على المستقبِلات في الدماغ وعلى تفككها السريع عن تلك المستقبلات. فالانتقال من نشاط قوي الى تفكك سريع، يقود الى استعمال متكرر بوتيرة عالية، مما يزيد مخاطر الإدمان. ومعروف أن وقف تعاطي المواد الكانبينويدية الاصطناعية لفترة طويلة، يثير عوارض فطام أشبه بالفطام عن النيكوتين: عصبيّة، اضطرابات نوم، قلق، انخفاض الشهية وغيرها، مما قد يؤدي الى العودة لاستعمال السم.

كيف تضر المواد الكانبينويدية الاصطناعية بالصحة?

 

كما ذُكر، هذه مواد شديدة التسبب بالإدمان، ويصعب الفطام عنها. إضافة الى الإدمان، فإن سموم الكيوسكات قد تؤدي الى الهذيان، نوبات اضطراب نفسي، بارانويا، نوبات غضب وعنف، انعدام الراحة والعصبية وقد تكون محفزًا للإصابة باضطراب نفسي يستدعي الحجر الصحي. إضافة الى ذلك، قد يؤدي استعمال المواد الكانبينويدية الاصطناعية الى ارتفاع نبض القلب وضغط الدم، غثيان وتقيؤ، أفكار انتحارية وغيرها. في السنوات الأخيرة ارتفع عدد التقارير حول حالات موت جرّاء استخدامها.

وردت تقارير في الولايات المتحدة عن حالات كانت فيها المواد مسببة للتلوّث وهي ظاهرة أدت أيضًا الى حالات موت.

2013

هل تعلم؟

 

في تموز 2013 أقرّت الكنيست قانون مكافحة ظاهرة استعمال المواد الخطرة، وهو قانون يخوّل مدير عام وزارة الصحة إعلان مادة ما كمحظور توزيعها. وذلك لتوفير رد على التبدل السريع لهذه المواد الخطرة.