ما هو الإكستازي?

الإكستازي، Molly ו-MDMA – هي الأسماء المتعارف عليها لسموم نوادي السهر، التي يتم تعاطيها عادة في العروض والحفلات العمومية. هناك أسماء أخرى تباع في الشوارع منها: ميتسوبيشي، دولار، تويتي وما شابه، وكلها مشتقة من الرمز أو من الصورة المطبوعة على الأقراص.

MDMA, المادة الفعالة في سم الإكستازي، وهي مشتقة من الأمفيفيتامينات، واسمها مشتق من المصطلح الكيميائي الذي يعرّفها –.methylenedioxymethamphetamine  توجد لهذا السم تأثيرات منشطة، stimulant، مقوّية للوعي ,التعاطف Empathymematic ، ومهلوِسة. وهي تباع كحبوب أو كأقراص للابتلاع، أو كمسحوق يخلط بالماء ويمكن أيضًا تدخينه أو شمه. ولكن يتبيّن من فحوصات مختبرية أجريت في أرجاء العالم أنه في بعض الحالات يحتوي السم، الذي يباع كسم نوادي سهر، على مواد إضافية، منها: مواد ميقظة ومنشطة، مواد مخدرة مثل كيتامين، وكذلك كفائين، كوكائين، هيروين، أبدرين (دواء من عائلة مضادات الإحتقان ومواد أخرى.)

عادة ما يبدأ تأثير الإكستازي الذي يتم تعاطيه بواسطة الابتلاع، بعد نحو 45 دقيقة. مدة تأثير السم تتراوح ما بين نحو 30 دقيقة وحتى 3 ساعات، ولكن هناك عوارض مرافقة مختلفة قد تستمر على مدى أيام. وخصوصًا في حالة من يعتادون تناول جرعة سم ثانية عندما يبدأ مفعول الجرعة السابقة بالخفوت.

شيء من التاريخ

 

تم تطوير الـMDMA  عام 1912 في مختبر لشركة أدوية ألمانية، كدواء لوقف نزيف الدم. وفي السبعينيات، على الرغم من انه لم يصرّح باستخدام الدواء لدى البشر من قبل مديرية الدواء والغذاء الأمريكية (FDA)، فقد بدأ أطباء نفسيون في الولايات المتحدة باستخدامه خلال جلسات علاجية، بهدف تحسين التواصل مع المعالَجين، مساعدتهم على الانفتاح والوصول الى مدارك متعلقة بمشاكلهم.

وفي الفترة نفسها بدأ الـ MDMA بالتسرّب الى الشوارع حيث بيع كسم مخدر، ولكن في منتصف الثمانينيات أعلنت مديرية مكافحة المخدرات (DEA) عن حظر استخدام وبيع السم، وإدخاله الى قائمة المواد الخطيرة التي ليس لها استعمال طبي مقبول.

في التسعينيات صدّقت الـ FDAعلى إجراء أبحاث هدفها فحص إمكانية استعمال الـMDMA لتخفيف الأوجاع لدى من يعانون من أمراض السرطان العُضال. حاليًا، ليس هناك شهادات بحثية تدعم استخدام الـMDMA للعلاج الطبي، ما عدا توصيات خلافية تتعلق باستعماله لعلاج اضطرابات تفاعلية مثل إضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD).

 

لماذا يستعمل الإكستازي?

 

بدئ باستعمال الإكستازي كسم في نوادي سهر في مطلع التسعينيات خلال حفلات الرقص المعروفة باسم “ريف” – حفلات عمومية داخل نوادٍ أو تحت قبة السماء، وحملت أسماء عدة منها: حفلات طبيعة، حفلات ترانس، حفلات أسيد وما شابه. أحيانا استمرت هذه الحفلات 24 ساعة متواصلة، بقيادة موسيقية لـ DJ يشغّل موسيقى الكترونية تكرارية، بنمط ترانس، هاوس، تيكنو وما شابه، مع إضافة مؤثرات بصرية مثل شاشات فيديو عملاقة عرضت نماذج غرافيكية، مؤثرات ليزر وغيرها، وكانت جزءا من الحدث. وقد تحول استعمال الإكستازي الى قسم من ثقافة النوادي لأنه لاءمَ جو تلك الحفلات العمومية، بسبب تأثيراته المنشطة، التواصلية والمهلوسة، وشعور النشوة والطمأنينة المترافق باليقظة والطاقة العالية.

أجري في السنوات الأخيرة عدد من الأبحاث التي بيّنت نجاعة الـ MDMA, المادة الفعالة في الإكستازي لمعالجة اضطراب كرب ما بعد الصدمة. وذلك من خلال دمج علاج نفسي مكثف حين يكون المعالَج تحت تأثير المادة – علاج نفسي معزّز بالـ MDMA. الجدير بالذكر أن هذا العلاج التجريبي يقدَّم تحت تشديد كبير على جرعات ثابتة، من خلال علاج نفسي مكثّف عند تناول المادة وفي إطار طبي.

 

كيف يضر الإكستازي بالصحة؟

 

توجد للـMDMA تأثيرات عديدة، غالبيتها قد تؤدي الى إسقاطات جسدية ونفسية خطيرة:

 

تأثير على الدماغ: يزيد السم من إفرازات الناقلات العصبية ( Neurotransmitter) ستروتونين، دوبامين، ونورأدرينالين، التي تؤثر على المزاج، النوم، شعور الألم، الشهية وغيرها. ولكن زيادة إنتاج وإفراز الستروتونين مثلا، قد يؤدي، بعد ان يتبدد السم، الى إنتاج منخفض للناقل العصبي والى اضطرابات مختلفة في الأيام اللاحقة لاستعماله، مثل تضرر الذاكرة، الاكتئاب وغيرها.

 

تأثيرات جسدية على المدى القصير: إن استعمال الإكستازي في بيئة عالية الحرارة، خلال نشاط جسدي عالٍ، قد يؤدي الى حالات مهددة للحياة، منها الارتفاع الحاد لحرارة الجسم، الجفاف، عدم توازن درجات الأملاح في الدم، وحتى تضرر الكلى والبنكرياس والموت.

بين التأثيرات الإضافية قد تكون حالات هذيان، أفكار غير منطقية، غثيان، موجات حرارة وقشعريرة، أوجاع، تعرّق مفرط وغيرها. تم في السابق تسجيل عدد غير قليل من حوادث الموت الناجمة عن الجفاف إثر استعمال الإكستازي.

يمكن أن تظهر في ساعات ما بعد استعمال الإكستازي صعوبة في القيام بممارسات مركبة، مثل سياقة السيارة، التي قد تؤدي طبعا الى حوادث طرق. إضافة الى ذلك، فالتأثير السام للإكستازي قد يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وظهور مشاكل في الأيض.

 

إستعمال جرعات عالية: يمكن لاستعمال الإكستازي أن يشوّش عمل القلب ويؤدي الى اضطرابات في النبض، والتي تشكل خطرًا على الحياة. على المستوى الشعوري، يمكن للاستعمال المتكرر أن يثير الاكتئاب، نوبات الهلع، العدوانية والردود المندفعة المتهورة، وتضرر الذاكرة. كذلك، قد تظهر اضطرابات في النوم، فقدان الشهية، مصاعب التركيز وغيرها.

.

هل يسبب الإكستازي الإدمان؟

 

يتبيّن من المعطيات البحثية التي جُمعت أن الاستعمال الثابت للـMDMA ينتج تغييرات في أجهزة إنتاج الستروتونين والدوبامين وتأثيرها. كذلك، تم تلقي تقارير من مستعملي المادة حول عوارض مختلفة تميّز الإدمان، مثل الرغبة الشديدة في الاستعمال رغم إدراك الشخص أن المادة تؤدي الى أضرار وتهدد الصحة، تأقلم مع المادة والحاجة الى المادة بجرعات متزايدة، عوارض فطام ورغبة في الاستعمال وغيرها. كما تمت الإشارة أعلاه، يمكن على نحو متقارب العثور في الإكستازي على عدد من المواد التي تحمل كل منها على حدة امكانية الإدمان، منها MDMA  الذي ينتمي لمجموعة المواد المهلوسة، ومواد منبّهة تنتمي الى مجموعة المواد المنشطة.

45

هل تعلم؟

 

عادة ما يبدأ مفعول الإكستازي الذي يتم تناوله بواسطة البلع، بعد حوالي 45 دقيقة. مدة تأثيره تتراوح ما بين نحو 30 دقيقة وحتى 3 ساعات.