كيف يمكن منع الإدمان؟

 

 

נשמח לדירוג

يعاني آلاف الرجال، النساء، الأطفال والشبيبة في إسرائيل من الإدمان. وهو ما يشكل احد ابرز الاضطرابات الطبية في العالم، حيث يؤدي بشكل جدي الى أمراض جسدية ونفسية ووفاة. فهل يمكن منع ذلك؟

فعلا، فأفضل علاج بكل مجال في الطب، وبما في ذلك الإدمان، هو الوقاية. وهي ممكنة ومهمة على مستويين: المنع الأولي والمنع الثانوي.

المنع الأولي: محاولة منع استعمال مواد مؤدية للإدمان أو القيام بسلوكيات مؤدية للإدمان

 

هدفه هنا عمليًا تقليل توافر مواد مؤدية للإدمان أو القيام بسلوكيات مؤدية للإدمان، وخصوصا لدى الشبيبة. ويتم الأمر بواسطة تغيير سياسات وتأثير على معايير اجتماعية متعلقة بتدخين السجائر، شرب الكحول، تعاطي السموم وكذلك الأمر بخصوص المقامرة، العاب الحاسوب ومشاهدة المواد الفورنوغرافية. فمثلا يجري ذلك بواسطة برامج معدة للأطفال والشبيبة، الأهالي والمربين، وهي تطبق بأطر مختلفة في المدارس والدوائر الاجتماعية.

يتضح من مسوحات منظمة الصحة العالمية أن البرامج التي تنمّي الصحة النفسية والرفاهية لدى الشبيبة تحمل أكبر الاحتمالات لتقليص انتشار استعمال مواد أو سلوكيات مؤدية للإدمان. فهذه البرامج لا تتمحور فقط في التربية بخصوص تأثير المواد والسلوكيات المؤدية للإدمان، بل تتركز أساسا في المساعدة على تنمية أدوات ومهارات شخصية واجتماعية. إن تزويد الأفراد بأدوات وترسيخ مهارات على المستوى الشخصي والاجتماعي، مثل الحزم والقدرة على مواجهة ضغوط اجتماعية، تطوير أنماط التواصل واتخاذ القرارات، إدارة حالات توتر وقلق، وتعزيز التقدير الذاتي، قد تبين أنها عناصر مهمة في برامج المنع الناجعة.

لقد ثبت على المستوى الاجتماعي والقطري أن الموديلات التي توفر للشبيبة والشباب العديد من برامج الرياضة، الموسيقى، الرقص والفنون وما شابه، بما في ذلك نشاطات مشتركة مع الأهل (“الموديل الأيسلندي”) تساعد على الخفض الجدي لاستعمال مواد مؤدية للإدمان. وتقوم هذه الموديلات على إدراك أنه لا يكفي تطبيق برامج تعليم، بل إن التشديد على عرض بدائل جيدة للشبيبة هو أفضل أشكال منع الإدمان.

 

منع ثانوي: منع الانتقال من الاستعمال الطارئ إلى الإدمان

 

في الحالات التي بُدئ فيها استعمال مواد مؤدية للإدمان أو القيام بسلوكيات مؤدية للإدمان، يكون الهدف هو تقليل خطر تحول الاستعمال الى إدمان.

المنع الثانوي يتمحور أساسا في أبناء الشبيبة الذين بدأوا باستعمال مواد مؤدية للإدمان وهم في احدى مراحل الاستعمال التالية:

 

  • تجريب (استعمال في عدد قليل من المناسبات، مثلا على خلفية الفضول أو الضغط الاجتماعي)
  • استعمال طارئ (غالبا بشكل غير مخطط وفي أجواء اجتماعية)
  • استعمال ثابت
  • إدمان

 

وبالطبع، فكلما تقدمنا في المراحل يزداد خطر الأضرار المرافقة أكثر، وبناء عليه فإن هدف المنع الثانوي هو تقليص وتيرة الاستعمال، كميات المواد المستعملة واحتمال تحول الاستعمال الطارئ للمادة أو السلوك المؤدي للإدمان، إلى إدمان فعلي.