برنامج الوقاية من الإدمان في ICA

נשמח לדירוג

الإدمان هو وضع دماغي مركب يتميز بالانشغال القهري بمحفزات تعود بمردود، وهذا على الرغم من الإسقاطات السلبية لذلك. يمكن لحالات الإدمان أن تكون مرتبطة باستهلاك مواد مسببة للإدمان (كالكحول، السموم، النيكوتين، أدوية الوصفة الطبية)، أو سلوكيات معينة (كالمقامرة، ألعاب الحاسوب، الجنس والفورنوغرافيا وغيرها) والتي بالرغم من المتعة التي توفرها، فقد تتحول إلى قهرية، لتشوش الأداء وتضر بالصحة.

التغييرات الجسدية، الهورمونية، والاجتماعية السريعة التي تحدث في جيل المراهقة، تزيد من حاجة المراهقين للتجريب وفحص الحدود. هذا أحد الأسباب الجدية لكون خطر الإصابة بالإدمان، والإدمان الفعلي نفسه، كبيرا بشكل خاص لدى أبناء الشبيبة.

كيف تؤثر برامج الوقاية؟

 

وفقا لمسح أجرته منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن البرامج التي تدفع الصحة النفسية والرفاهية الشخصية للمراهقين، تحمل قدرة أكبر على خفض نسبة التعرض للإدمان. وبالتالي فإن برامج الوقاية المعمول بها في المدارس، تحمل أهمية كبرى في محاولة الوقاية، خفض وصد حالات الإدمان لدي المراهقين. ولكن اليوم معظم برامج التدخل القائمة في المدارس تتمحور في حالات الإدمان “التقليدية” – خفض استهلاك التبغ، الكحول ومواد أخرى، وهناك نقص واضح في التدخل الذي يتوجه لحالات الإدمان “الجديدة” نسبيا كالمقامرة، ألعاب الحاسوب وغيرها.

إن المشروع الذي يقترحه المركز الإسرائيلي لحالات الإدمان (ICA) بالاشتراك مع مركز ميطيف لبحث وتطبيق علم النفس الإيجابي، وضع نصب أعينه هدف ترجمة المعرفى النظرية القائمة في مجالات الوقاية من الإدمان وفي علم النفس الايجابي، الى برنامج تدخل شامل لطلاب المدارس الإعدادية. غاية البرنامج الوقاية من طيف واسع لحالات الإدمان لدى المراهقين. يستند البرنامج إلى بحث أكاديمي ويعتمد على المختصين المهنيين في مركز ميطيف، وهو مركز أكاديمي لبحث وتطبيق علم النفس الإيجابي، الذي ينشط في إطار مركز هرتسليا متعدد التخصصات.

ابتداء من العام 2010، راكم مركز ميطيف تجربة واسعة في تخطيط وتطبيق برامج تعليم شخصية تقوم على علم النفس الإيجابي، وهدفها تطوير الرفاهية النفسية والصحة النفسية للطالب. ساعدت برامج مركز ميطيف حتى اليوم أكثر من 5,000 معلم و-200 ألف طفل ومراهق في جهاز التعليم الإسرائيلي مما يجعله البرنامج التربوي الخاص الأكبر في إسرائيل.

 

كيف يعمل برنامج الوقاية من الإدمان في ICA

 

يمتد البرنامج المقترح على 4 سنوات، يقوم في إطاره المركز الإسرائيلي لحالات الإدمان بالتعاون مع مركز ميطيف بتطوير، تطبيق وفحص أمبيري لبرنامج يستند على بحث مخصص لطلاب المدارس الإعدادية، يتعاطى مع عناصر الخطر ويطور عوامل حماية لمنع حالات الإدمان.

يشمل المشروع برنامجين شاملين وموازيين، الأول لطاقم التعليم والثاني للطلاب. يتناول البرنامجان طيفا واسعا من حالات الإدمان لدى المراهقين (سموم، كحول، تبغ، أكل، مقامرة، انترنت، مشتريات، العاب حاسوب، مشاهدة مواد فورنوغرافية)، وذلك من خلال تشجيع وتطوير مهارات عاطفية واجتماعية أساسية، بما يشمل تقوية منظومات العلاقات مع مجموعة أبناء الجيل نفسه، الانضباط الذاتي، قدرة المواجهة، التواصل الشخصي، وضع أهداف واختيارات حياتية والقدرة على الرفض. كذلك، سيطور البرنامج لدى الطلاب مفهوم المعنى والانخراط، الرغبة بتوجه إيجابي في الحياة وعناصر إضافية مرتبطة بالرفاهية النفسية والسلوك الصحي لدى المراهقين.